ملك : ليه يا احمد مصر تبعدنى عنك ، انا و انت عارفين انك مش خاطب
احمد : لا ، خلاص فى طريقى لقراية الفاتحه يا ملك ، انت زى اختى و انا زهقت من قفل التلفون عليكى ، انت ما بتزهقيش
ملك : لما تكون جايزتى فى الاخر انسان زيك عمرى ما ازهق
احمد : زييى ؟ ايه اللى فيا مختلف يعنى يا ملك ، انت بنت جميله و ميت واحد يتمنى منك كلمه
ملك : ماهو عشان كده ، انت الوحيد اللى ما اتمنتش منى كلمه ، و لا رفعت عينك و بصيتلى ، و لما بصيت انا فى عينيك شفت حنان كتير اوى يا احمد
احمد : يا ملك انت كنت بتعيطى و زعلانه من ظروفك و كان والدك لسه مسافر ، انا تعاطفت معاكى كصديقه و زعلت عشانك ، لكن ده مش حب
ملك : هو انا وحشه يا احمد ، و لا انت ما بتحبش البلوند ؟ اللى شعرهم اصفر وعينيهم عسلى يعنى ؟
احمد : البنت عندى مش منظر يا ملك ، مش شعر و عينين ، و شعرك اللى انت فرحانه بيه ده حرام حد يشوفه الا جوزك ان شاء الله ، و بعدين انا لما باشوف بنت مش باوزن حلاوتها عشان احبها او ما احبهاش خالص ، انا حبيت خطيبتى دى عشان حبيت و بس ، و بعدين ده انا باتخانق معاها عشان بتكلم زمايلنا من ابتدائى مع بعض فى التليفون ، لكن انت حياتك غير حياتى خالص
ملك : بس ما تقولش خطيبتك و بعدين يعنى ايه بقه حياتنا مختلفه ؟
احمد : يعنى متحرره فى لبسك و كلامك و انا مش باقولك كده عشان نفسى ، عشانك انت ، ما فيش ولد حايحب بنت و هو حاسس انها ممكن تكون سهله و اى حد يكلمها و ياخد نمرتها بسهوله كده يا ملك لا و الاكتر هى اللى تاخد نمرته كمان
ملك : انا عارفه ، بس اعمل ايه ، ماما متجوزه و قاعده فى المنصوره ، و انا قاعده هنا مع جدتى من ساعة ما والدى سافر بره و اتجوز هو كمان ، ماحدش بيقولى بتعملى ايه ، مجرد فلوس بتجيلى كل شهر ، حتى التعليم ، خلصت معهد سنتين و قعدت بعدها فى البيت ، و بقيت انزل الجامعه ساعات اشوف صحابى ، دى حياتى للاسف ، ولو واحده غيرى كان زمانها انحرفت
احمد : اعوذ بالله ، يعنى الواحد ما يبقاش كويس الا اذا كان فى حد رقيب عليه ، طيب و ربنا يا ملك ، مش هو شايف كل اعمالك ، مش خايفه منه ؟
بدات ملك فى البكاء : اهو عشان كده حبيتك ، انت الوحيد اللى بتحاول تهدينى و تقولى اعمل ايه و ما اعملش ايه ، كان نفسى تكون اخويا يا سيدى مش لازم حبيبى ، اى واحد فى مكانك كان يحاول يستغلنى و ياكل منى حته ، مش يبعدنى عنه زى ما انت بتعمل ، احمد انت بتحبنى ، انا عارفه ، لو ما كنتش بتحبنى كنت استغليتنى زى غيرك ، ان شالله تاخدنى و تروح السينما تتعايق البنت الحلوه اللى معاك ، انا مش عاوزه منك حاجه ، اقولك ؟ اخطبها و ما تحبنيش ، بس ارجوك ، خلينى احبك ، ادينى فرصه انى احبك
رد احمد : انا اسف يا ملك انا حاضطر اقفل دلوقت عشان نازل اصلى التهجد مع بابا ، مع السلامه
بعد ان اغلق احمد الخط ، ظل يمارس تمرينات الضغط لمدة عشر دقائق ، ثم ذهب فتوضأ و نزل وحيداً ليصلى فى المسجد ، انه يكره ان يؤثر عليه احد ، و هذه الفتاه مجرد سماع صوتها يشعل فيه النار ، يا رب اعصمنى من الخطأ يارب
وفى طريقه الى المسجد اخذ يردد الايه الكريمه
و الا تصرف عنى كيدهن اصب اليهن و اكن من الجاهلين
و لدى عودة عمر و ساره الى المنزل كان كل حديثهما يدور حول احمد و مروه و زواج الحب و زواج الصالونات
ساره : يعنى بذمتك مش الاحسن ان الولد يتقدم الاول و بعدين يحصل مشاعر حلوه كده زى اللى حصلنا يا عمر ، بدل ما البنت تحب و تتعلق و بعدين يا اما ييجى يتقدم يا ما يجيش و بعدها يا اما الاهل يتفقوا يا اما تتفشكل الحكايه
عمر : انا مش عارف يا ساره ، بس الحب ده ما حدش بيكون مخطط له ، يعنى انا لو حبيت قبل ما اتقدم لك كنت اتقدمت و اتجوزت اللى باحبها
ساره : يا سلام يا خويا ، و نسيت بنت الجيران بتاعة اسكندريه ؟.
عمر : ده ما كانش حب يا ساره ، الحب عرفته لما عرفتك انت ، و بعدين مش بس الحب ، لازم مع احترام و اقتناع بالشخصيه اللى حارتبط بيها و اكمل معاها عمرى ، انا متاكد ان احمد مش بيحب مروه حب اهوج ولا حتى ولع جسدى عابر ، لا هو مقتنع بيها ، بس هى ايه ...... دى دايبه خالص ، بتموت فى الواد
ساره : ما هو اخويا يتحب برضه يا عمر ، اخلاق و دين و طول بعرض ، يعنى لقطه
عمر : حاتعملى فيها حماة من الاول ، ربنا يكون فى عون مراتك يا يحيى يا حبيبى .
ساره : ايه ده يا عمر ؟ هو الواد يحيى خطب خلاص ؟
عمر : هاهاها ، ما فيش اسرع من الايام ، ما احمد اللى كنا بنشيله على رجلينا اهوه كبر و عايز يخطب
ساره : حيث كده بقه ، لازم نحاول يا عمر نشتريله شقه
عمر : شقه ؟ انت صدقتى ولا ايه ؟ يحيى فى كى جى وان يا ساره و احنا لسه ما خلصناش اقساط مدرسته و لا اقساط شقتنا حضرتك
ساره : اصلى اكتشفت يا عمر ان الواحد عمره ما بيعرف يحوش ابداً ، لكن لما يكون عنده اقساط بيلتزم بيها و يوضب حياته على قدها ، يعنى احنا قبل ما نبدا فى اقساط شقتنا دى كنا عايشين و دلوقت برضه عايشين ، لكن الاقساط بتخليك تحوش غصب عنك
عمر : و الله عندك حق ، اهو كده مزنوقين و كده مزنوقين هاهاها، بس انا ما قدرش اعمل حاجه قبل اقساط شقتنا دى ما تخلص
ساره : انا نفسى يا عمر اجيب حته عربيه صغيره كده ، اهو برضه يعتبر تحويش للفلوس
عمر : تحويش ؟ الفلوس ؟ هو السبعميت جنيه بتوع المدرسه محيرينك للدرجه دى ؟
ساره : لا لا ، ما انا من الاسبوع الجاى حابدا مجموعات تقويه فى المدرسه ، زى الدروس كده بس اسعار اقل ، و تبع المدرسه ، و الحمد لله عدد كبير من التلاميذ سجل اسمه معايا
عمر : و دى فى مواعيد المدرسه العاديه .؟
ساره : لا طبعاً ، يوم السبت الصبح عشان اجازه
عمر : بس ده اليوم الوحيد اللى بتعملى فيه الاكل بتاع الاسبوع و تنفيض البيت و الحاجات دى كلها
ساره : ماهى المجموعه الصبح من تسعه لحداشر و بس ، و اروح بعدها البيت علطول ، و حاتكون ام محمد نفضت و اعمل الاكل عادى يعنى
عمر : بس انت ما خدتيش راييى يا ساره
ساره : معلش يا سيدى ادينى باخده اهوه ، دول الف جنيه فى الشهر يا عمر
عمر : برضه نفكر الاول ، انا مش عاوز موضوع الدروس ده
ساره : دى مش دروس ، دى مجموعه و فى المدرسه
عمر : ما هى حتبدا كده و بعدها الاقى البيت قلب مدرسه يا ساره
ساره : اطمن يا عمر انا عمرى ما حاعمل حاجه فى البيت من غير ما استاذنك يا حبيبى
سكت عمر و لم يرد و احست ساره انها احتوت ازمه كادت ان تنشب ، لازال عمر موهوماً بالسيطره ، ولن تستطيع تغييره ، كل ما تستطيعه ان تراوغ حتى تصل لاهدافها دون ان تغضبه ، كما انها تعلم تمام العلم انه من الطبيعى ان يكره الرجل التفوق المادى لزوجته ،لذلك ارادت الا تشعره باى ضيق يزيد من ذلك الشعور
و لدى وصولهما ، وجدا دينا مستغرقه فى الضحك مع امها ، فرحت ساره لانها لاول مره ترى ابتسامتها منذ عادت حزينه من الخارج
ساره : ربنا يسعدك يا دينا يا حبيبتى ، احكى لى كل حاجه من طق طق لسلامو عليكو
دينا : و الله يا ساره حسيت انى رايحه افطر مع حد تانى مش طارق ، مش حاتصدقى الحنيه و الحب اللى كان بيدلقه علينا انا و البنات
عمر : الحمد لله يا دينا ، مش عيب ان الانسان يغلط ، بس ما يتماداش فى غلطه
دينا : انا خلاص اتفقت معاه انه حايصفى اموره هناك و يرجع ، بس فى شوية فرش حايتشحن يا عمر و حاتعبك معايا بقه معلش
عمر : تعبك راحه يا دينا ، بس انت فعلا خليتيه يسيب شغله هناك يا قادره هاهاهاه
ام عمر : اهى دى ما لكيش فيها حق خالص يا دينا ، رزقك و رزق بناتك تقطعيه ؟
دينا : معلش يا ماما ، انا مش حاضحى تانى ، مش حاسيب دراستى و ارجع تانى اقعد تحت رحمته من غير شغله و لا مشغله ، ان شالله حتى اخلص الماجستير و ابقى اسجل الدكتوراه بعدين
ساره : انا من رأى دينا يا طنط ، و مش معقول ترجعله كده من غير تمن
ام عمر : معلش يا بنتى كان سابته السنه دى يتربى كده و ترجع لها بعدها ، لكن قطع الارزاق ده وحش
دينا : يا سلام ، اسيبه بايدى يرجع للهانم بتاعته هناك ، لا يفتح الله يا ستى ، يا اما يرجع يقعد معايا هنا ، يا بلاش
عمر : بس اهم حاجه يا دينا ، ان لا انت خسرتى عيلته و لا هو خسرنا عشان كنت كتومه بما فيه الكفايه
دينا : ما هو شايللى اوى الجميل و انى ما فضحتش الدنيا عند عيلته ، و هو عارف بيحبونى قد ايه ، بس تعرف يا عمر انا ما عملتش كده ليه ، انا كنت حاسه انه حايرجع ، قلبى قاللى ان الحب و العشره حاينتصروا فى النهايه ، بس لو كان اتجوزها فعلا عمرى ما كنت حارجعله ابداً ، هو ندم فى اخر لحظه قبل فوات الاوان
عاد طارق فى اليوم التالى الى عمله ، و بدأ بالفعل اجراءات استقالته و باع سيارة زوجته و بدأ يشحن معظم اثاث منزله الى مصر حتى يكملوا به فرش شقتهم الجديده ، و فى غمار ذلك وجد مايسه تتصل به فى التليفون المحمول ، كان قد نسيها او تناساها بعد ما ادرك التاثير المدمر الذى كان سيلحق بحياته من جراء معرفته بها لكن صوتها كان باكياً حزيناً و يختلف تماما عن اخر مره كلمته فيها
مايسه : حمد لله على السلامه يا طارق ، كده اعرف انك رجعت من زمايلك ، ما كنتش فاكراك قاسى كده
طارق : و انت مهتمه تعرفى ليه يا مايسه ؟ انت مش بعتينى خلاص ، بس اشكرك و الله عرفتينى قيمة الانسانه اللى كانت معايا
مايسه : الانسانه اللى سرقتك مش كده ؟
طارق : سرقتنى ؟ ماشى و الله ربنا عالم مين سرق مين ، بس دى خصوصيات بين الراجل و مراته يا مايسه و مش حاتكلم فيها
مايسه : طيب عاوزه اشوفك ، و لا الهانم منعتك تشوفنى ؟
طارق : هى ما منعتنيش ، و سابتنى كمان ليكى لو تفتكرى ، بس ان رفضتينى من غير فلوسى ، اما هى رجعتلى فلوسى ، و رضيت بتوبتى كمان ، انا راجعلها يا مايسه و يا ريت تنسينى
مايسه : راجعلها ؟ هى ما جتش معاك هنا ؟
طارق : برضه مش شغلك ، انسينى ، اشطبينى من حياتك خالص ، اللى بيننا ده كان نزوه و انتهت ، انا حتى مش عاوز اشوفك تانى ، مع السلامه يا مايسه ، و اتمنى ربنا يوفقك
اغلق طارق الخط ليترك مايسه لا تصدق نفسها ،لقد اضاعته بطمعها ، ما ضيرها لو كانت وافقت عليه بغير ماله ، انها تملك الكثير و كان وجوده فى حياتها يكفيها ، لكن الطمع تملك منها ، و الغيظ من زوجته الاولى ، حتى انها اعطت نفسها حقوقا اكثر منها ، كم كانت غبيه ، و كم كانت دينا ذكيه و استطاعت الايقاع بها ، لقد صعقت حين رات دينا ، و جمالها ، لكنها لم تكن تتوقع ابدا ان تكون بهذا الذكاء و توقعها فى شر اعمالها
حقا لقد هزمت فى المعركه ، لكنها لم تخسر الحرب ، ستحاول ان تقابله ، انها تعلم نقاط ضعفه و تعلم كيف تصل اليه و حتما تستطيع استعادته ، لقد اصبحت قضية حياتها ان تستعيده ، فقط لكى ترد لدينا الصفعه
كان رمضان على وشك الانتهاء ، و كل البيوت مشغوله بملابس العيد و الكعك و خلافه ، و فى يوم الجمعه الاخيره فى رمضان ، رن تليفون المنزل و ردت
ام عمر لتجد ابنتها داليا على الخط تكلمها من امريكا
ام عمر : ايه يا داليا ، ايه يا بنتى ، بس اهدى و كلمينى ، بتعيطى ليه ، انا مش فاهمه منك و لا كلمه
يمكنك مشاهدة توقيعي بالنقر على زر التوقيع
«« توقيع valntino66666 »»
مواقع النشر (المفضلة)